مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

42

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

عريان قد لفظه البحر وهم عراة وليس عليهم إلّا إزار ، كيف يصلّون عليه وهو عريان ، وليس معهم فضل ثوب يكفّنونه به ؟ قال : « يحفر له ويوضع في لحده ويوضع اللبن على عورته فتستر عورته باللبن وبالحجر ، ثمّ يصلّى عليه ، ثمّ يدفن » ، قلت : فلا يصلّى عليه إذا دفن ؟ فقال : « لا يصلّى على الميّت بعدما يدفن ، ولا يصلّى عليه وهو عريان حتى توارى عورته » « 1 » . ( انظر : صلاة الميّت ) ب - دفنه : من لم يكن له كفن يدفن مجرّداً عارياً ، ولا يجب على أحد من المسلمين بذل كفنه ؛ لأصالة البراءة « 2 » . نعم ، يستحبّ ذلك ؛ لبعض الأخبار كرواية سعد بن طريف عن أبي جعفر عليه‌السلام قال : « من كفّن مؤمناً كان كمن ضمن كسوته إلى يوم القيامة » « 3 » . ولو كان للمسلمين بيت مال اخذ منه وجوباً ، كما يجوز تحصيله من الزكاة مع استحقاقه لها « 4 » . والتفصيل في محلّه . ( انظر : دفن ) 5 - الصلاة مجرّداً : صلاة الإنسان مجرّداً من الثياب لها حالات ، أهمّها : أ - في نفسها : ستر العورة شرط في الصلاة إجماعاً « 5 » ، فلو صلّى مكشوف العورة اختياراً بطلت صلاته ، في خلوة أو غيرها « 6 » . وعورة المرأة جميع بدنها عدا المواضع المستثناة - كما تقدّم - فيجب عليها ستره في حال الصلاة ولو مع عدم ناظر « 7 » .

--> ( 1 ) الوسائل 3 : 131 ، ب 36 من صلاة الجنازة ، ح 1 . وانظر : 132 ، ح 2 . ( 2 ) الشرائع 1 : 41 . جامع المقاصد 1 : 402 . المسالك 1 : 96 . جواهر الكلام 4 : 260 ، 261 . العروة الوثقى 2 : 69 ، م 13 . مستمسك العروة 4 : 177 - 178 . ( 3 ) الوسائل 3 : 48 ، ب 26 من التكفين ، ح 1 . ( 4 ) الذكرى 1 : 381 . المدارك 2 : 120 . جواهر الكلام 4 : 261 - 262 . مستمسك العروة 4 : 178 . ( 5 ) التذكرة 2 : 444 . كشف اللثام 3 : 227 . ( 6 ) الدروس 1 : 147 . جواهر الكلام 8 : 175 . العروة الوثقى 2 : 318 . ( 7 ) الخلاف 1 : 393 ، م 144 . جواهر الكلام 8 : 162 ، 169 . العروة الوثقى 2 : 319 .